الشيخ محمد تقي الآملي

207

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

منها مطلقا ولو لم يكن تحت الشدة ومع وجود المستحق ، وقواه ولده ، وحكى عن المفيد والحلي أيضا ، واختاره في المدارك ، وقال ( قده ) : وهو جيد لإطلاق الآية وخبر أيوب بن الحر المتقدم في الأمر الثالث من الأمور المذكورين في القسم الثاني ، وخبر الوابشي عن الصادق عليه السّلام قال سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ، قال ع : اشترى خير رقبة لا بأس بذلك ، هذا ولكن الأقوى عدم الجواز لمنع الإطلاق في الآية كما تقدم في الأمر الأول ، وخبر أيوب وإن كان مطلقا الا انه يقيد برواية أبي بصير المتقدمة ، والقول بان ارتكاب التقييد فيه ليس بأهون من حمل النهي المستفاد من خبر أبي بصير على الكراهة مدفوع بأنه مخالف لما قرر في باب المطلق والمقيد كما لا يخفى ، وخبر الواشي يدل على جواز شراء الأب بزكاة الابن في موضع جواز شراء العبد بالزكاة ولا نظر لا في تعيين موضع جوازه حتى يتمسك بإطلاقه ، وبالجملة فالقول بعدم الجواز مع فقد القيدين أعني كون العبد في الشدة وعدم وجود المستحق قوى جدا . ( الثالث ) قال المصنف ( قده ) ونية الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق . واعلم أن في كون وقت نية الزكاة في هذين القسمين أعني شراء العبد الذي يكون تحت الشدة وشرائه مطلقا مع عدم وجود المستحق وقت دفع الثمن إلى البائع ، أو وقت الشراء كما نفى عنه البعد الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الزكاة واختاره المحقق الهمداني في مصباحه ، أو وقت العتق تعيينا كما عن المسالك وحواشي القواعد واختاره في الجواهر ، أو التخيير في نيتها في إحدى الوقتين كما في الروضة وظاهر الشيخ الأكبر في رسالة الزكاة ( وجوه ) من كون وقت دفع الثمن إلى البائع وقت صرف الزكاة كما يشهد له قول الصادق عليه السّلام في خبري أيوب وعبيد المتقدمين : لأنه اشترى بمالهم إذ كون الاشتراء بمال الفقراء لا تتحقق الا بتعين كون الدفع إلى البائع من الزكاة فيحتاج إلى نيتها في هذا الوقت أعني وقت دفع